الشيخ محمدي البامياني

182

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )

فالمستعار هو لفظ السّبع الغير المصرّح به ( 1 ) ، والمستعار منه هو الحيوان المفترس ، والمستعار له هو المنيّة . قال صاحب الكشاف : إنّ من أسرار البلاغة ولطائفها أن يسكتوا ( 2 ) عن ذكر الشّيء ( 3 ) المستعار ، ثمّ يرمزوا ( 4 ) إليه بذكر شيء ، من روادفه ، فينبّهوا بذلك الرّمز على مكانه ( 5 ) نحو : شجاع يفترس أقرانه ( 6 ) ، ففيه ( 7 ) تنبيه على أنّ الشّجاع أسد . هذا كلامه وهو صريح في أنّ المستعار هو اسم المشبّه به المتروك صريحا المرموز إليه بذكر لوازمه ( 8 ) .